عبد الله بن محمد المالكي
107
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وكان يقول « 618 » : إنما هو دين أو مروءة فمن عري منهما ( فقد ) « 619 » عري من كل خير . وكان يقول : من شغل بذكر مساوئ الناس ترك حظه من الشغل بمساوئ نفسه ، ومن شغل بالفكر في مساوئ نفسه أذهله ذلك عن الشغل بمساوئ الناس ، ومساوئ نفسه هي التي تضره « 620 » ، ومساوئ الناس « 621 » لا تضره . وأنشد في مثل هذا المعنى : يمنعني من عيب غيري الذي * أعلمه فيّ من العيب عيبي لهم بالظن منّي لهم * ولست من عيبي في ريب إن كان عيبي غاب عنهم * فقد أحصى ذنوبي عالم الغيب وقال أبو عثمان رحمه اللّه : إذا رأيت إنسانا يكثر الخوض في الحديث فليدخل قلبك أنه غير ناج من القول بالباطل في كثرة ما يخوض فيه : وقال « 622 » : القرب من السلطان « 623 » ، في غير هذا الوقت ، حتف من الحتوف / فكيف في هذا الوقت . وقال : من طالت صحبته للدنيا وللناس فقد ثقل ظهره . وقال : من لم يعالج إصلاح ما يجول في قلبه ، ويجري على لسانه فليست له عناية
--> ( 618 ) هذا القول في المعالم 2 : 313 ( 619 ) سقطت من ( ب ) ( 620 ) في ( ب ) : الذي يضره ( 621 ) في ( ب ) : غيره ( 622 ) هذا القول في المعالم 2 : 313 . ( 623 ) في المعالم : السلاطين